العلامة المجلسي
674
بحار الأنوار
الصلاة متعمدا فقد كفر ( 1 ) . . ولم ( 2 ) يخصصه أحدا ( 3 ) إلا بالمستحل ( 4 ) .
--> ( 1 ) هذا من ضروريات مذهب الإمامية ، والروايات عليه عند العامة متضافرة . انظر : صحيح الترمذي كتاب الايمان باب 9 حديث 40 ، وسنن النسائي كتاب الصلاة باب 8 ، وسنن ابن ماجة كتاب الإقامة : 77 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 / 342 ، وغيرها . ( 2 ) في ( س ) : فلم . ( 3 ) كذا ، والظاهر : أحد - بالرع - . ( 4 ) أقول : إن اجتهاد عمر وجهله في باب الصلاة أكثر من أن يذكر هنا ، ونضيف إلى ما ذكره المصنف - رحمه الله - اثنين : أحدهما : اجتهاده في قراءة الصلاة . فعن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب : أن عمر بن الخطاب صلى بنا المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى ، فلما كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين ، فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو . أخرجه ابن حجر في فتح الباري 3 / 69 وقال رجاله ثقات وكأنه مذهب لعمر . وذكره البيهقي في السنن الكبرى 2 / 382 ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمال 4 / 213 عن جمع من الحافظ باختلاف في اللفظ . وقريب منه ما في سنن البيهقي 2 / 281 ، 347 و 382 ، وترتيب جمع الجوامع 4 / 213 ، وكنز العمال 4 / 213 وفتح الباري 3 / 69 ، وغيرها . وقد أورد العلامة الأميني - رحمه الله - في غديره 6 / 108 - 109 روايات عن مصادر عدة ، وقال في آخرها : يظهر من هذه الموارد وتكرر القصة فيها أن الخليفة لم يستند في صلاته هاتيك إلى أصل مسلم ، فمرة لم يقرأ في الركعة الأولى فيقضيها في الثانية ويسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده ، وأخرى اكتفى بحسن الركوع والسجود عن الإعادة وسجدتي السهو ، وطورا نراه يحتاط بالإعادة ، أو أنه يرى ما أتى به باطلا فيعيد ويعيدون . . فهل هذه اجتهادات وقتية ، أو أنه لم يعرف للمسألة ملاكا يرجع إليه ؟ ! . والعجب من ابن حجر أنه يعد الشذوذ عن الطريقة المثلى مذهبا . الثاني : جهله في أحكام الشكوك في الصلاة . فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1 / 192 ، وبلفظ آخر في 1 / 190 و 195 ، وذكره البيهقي في سننه 2 / 332 بعدة طرق - واللفظ مختلف والمعنى واحد - من أنه سئل عنها ، فقال : لا أعرف ، مع أنه مبتلى بها في اليوم والليلة خمسا ، وهو امام للمسلمين جماعة وخليفة لهم ومرجع ! ! . وها هو خليفة المسلمين وإمامهم يروي عنه محمد بن سيرين - كما في طبقات ابن سعد 3 / 286 - قال : كان عمر بن الخطاب قد اعتراه نسيان في الصلاة ، فجعل رجل خلفه يلقنه ، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل .